حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق
الجزء ١ · صفحة ٣٧وعلى هذا المعنى يتبين عندنا أن معنى اللغة للمقاصد ما قد بيناه سابقا، قريب جدا
من تعريف الشاطبي حيث ذكر إنها غاية التي ترمي إليها الشريعة لمصالح العباد.
وعرّف المقاصد الفاسي بقوله: (هي الغاية منها، والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها)
ومما لا شك فيه أن مقاصد الشريعة تعني أن إقامة مصالح الخلق في دنياهم، وما بعد الموت هو المراد في جميع أحكام الشريعة، وقد عرفها أي المقاصد أحمد الريسوني: (هي غايات وضعتها الشريعة لأجل تحقيقها) وعرفها ابن عاشور: (إنها المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها بحيث لا يختص بنوع خاص من أحكام
الشريعة).
وما يظهر عند الباحث بعد سرد هذه التعريفات للمقاصد هو أن الشريعة الإسلامية جاءت بالأوامر والنواهي، وفي هذه الأوامر النواهي مقاصد باعتبارات مختلفة، من حيث العموم، والشمول، والخصوص، ولا يوجد حكم في الشريعة الإسلامية إلا وفيه مقصد عام، أو خاص، لتحقيق مصالح العباد.
المطلب الثاني: أنواع المقاصد والمراد بها في البحث
قسم العلماء المقاصد باعتبارات مختلفة،
ومن
هذه الاعتبارات هي:
1 ابن الرغيبة، ص 43، المقاصد نقلا عن مقاصد الشريعة ومكارمها للفاسي والفاسي هو: محمد الفاسي
(???? م - (????م) وكان سياسيًا وكاتبا، وباحثا مغربيا،
2 الريسوني، أحمد نظرية المقاصد عند الشاطبي، ص?، والريسوني هو: سليمان ولد 1972، هو صحفي
ومغربي، ورئيس التحرير لجريدة أخبار اليوم.
ابن زغيبة، المقاصد العامة للشريعة ص، 46
??