حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق
الجزء ١ · صفحة ٣٩وأما المقاصد التبعية هي المقاصد التي تأتي جزءًا من المقاصد الأصلية
ككونها سببًا، أو ركنا، ومثال ذلك الصلاة فإن طلب الصلاة يتطلب طلب كل أجزائها، وهذا باعتبار الطلب الشرعي، وأما من جهة قصد المكلف، قد يكون مقصودًا في الشرع وقد لا يكون مقصودًا، ومثال ذلك في الزواج فإنه مشروع للتناسل على القصد الأول، ويليه طلب الاستماع بالحلال تبعًا، وهو جزء من الأصل الأول.
وأما القسم الثالث: وهو تقسيم المقاصد باعتبار الشمول، فهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام المقاصد العامة والخاصة والجزئية والمقاصد العامة تنقسم إلى قسمين وهما جلب المصالح ودرء المفاسد والثاني التيسير ورفع الحرج.2
هي
والمراد بالمقاصد العامة هي الحكم التي تلحظ في جميع أحوال التشريع، أو القضايا الكلية، والأهداف العامة التي تراعيها الشريعة في جميع تشريعاتها، في العبادات، والمعاملات، والعادات وغيرها من الأحكام، وأما المراد بالمقاصد الخاصة الأهداف، والغايات الخاصة في باب من أبواب الشريعة، كمقاصد المعاملات،
يعني
مي
أو مقاصد متعلقة بالطهارة، وأما المقصود بالمقاصد الجزئية هي المقاصد التي تتعلق بمسألة معينة دون غيرها من المسائل مثلا مقصد الطلاق، أو الوضوء، وهذه أنواع المقاصد عموما، وبما أن بحثنا بحث مقاصدي في الزواج والطلاق لحديث العهد بالإسلام كان لزاما علينا أن نبين هذا التقسيم قبل دخولنا في المقاصد الجزئية."
المرجع نفسه، ص 359.
2 المرجع نفسه، ص 359. المرجع نفسه، ص 360.
34