حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق: دراسة مقاصدية الحارثي، الحارث بن سالم

حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق

الجزء ١ · صفحة ٤٠

المطلب الثالث: مقاصد الزواج في الشريعة

والمراد بقولنا مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية نعني المصالح التي وضعها الشارع لأجل تحقيقها، أي تحقيقها في الزواج، وهي كثيرة، وقد تذكرها بعض النصوص، وذلك مثل

قوله

تعالى: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ الروم [21]

فقد صرحت الآية بأن من مقاصد النكاح هو السكن الذي يصله الزوج، وينال من ذلك الرحمة والمودة، وقد جاءت الأحاديث الكثيرة التي فيها ذكر هذه المقاصد أن من متاع

الدنيا المرأة صالحة.

وأيضًا

من مقاصدها حصول الاستماع بين الزوجين قال

تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآبِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ البقرة [???]

وهناك بعض الأحاديث شجعت على الزواج من الودود الولود، ومن مقاصده العفة، وحفظ الفرج، وغض البصر كما جاء في الحديث عند مسلم، وغيرها من المقاصد، وقد قسم العلماء مقاصد النكاح إلى قسمين الأصلية، والتبعية سنذكرهما في المطلب الرابع، والخامس.

المطلب الرابع: المقاصد الأصلية للزواج

ولا ريب

أن

للنكاح مقاصد كثيرة، وهي المصالح التي أراد الشارع تحقيقها عن طريق الزواج

لا غيره، لأن الزواج هو الطريق الصحيح لحفظ النوع الإنساني السليم لذا؛ نجد الشارع

??