حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤٤وقد ذكر الفقهاء طرقا كثيرة للإصلاح بين الزوجين حتى لا يقع الفراق بينهما، وقد منع النبي صلى الله عليه السلام أن تطلق المرأة وهي في الحيض، وذلك عند الربيع: ( … مره فليراجعها، ثم ليمسكها … ?) وذلك عندما طلق ابن عمر زوجته وهي في الحيض، وكذا الإسلام طالب المرأة التي تطلب الطلاق من زوجها من دون سبب شرعي أن تعيد المهر، وذلك في مسند الربيع بن حبيب عندما طلبت امرأة ثابت بن قيس أن تطلق فقال لها النبي عليه السلام: (أتردّين عليه ما أخذت منه، وخلي سبيلك قالت نعم … 2)
ومن طرق الإصلاح لبقاء الزواج على حاله هي الفهم، والصبر، أن يذكر الرجل لامرأته المحاسن، وأن يهجرها في المضاجع، وقد يصل الأمر إلى الضرب، وإتيان أهل الزوجين إن لزم الأمر، وآخر، طريق، إن لم ينجح في الإصلاح يأتي الانفصال الطلاق. وهو
شرع
وقد ذكر العلماء الكثير من مقاصد الطلاق في الشريعة الإسلامية التي من أجلها الطلاق ومن أهمها: حفظ الأسرة المسلمة من المشاكل الداخلية، ورفع المشقة والحرج الزوجين عند عدم التفاهم وبعد انتهاء كل طرق الإصلاح، وإعطاء فرصة جديدة لكل الزوجين في تكوين أسرة أخرى أكثر في المحبة، والمودة، وغيرها من المقاصد، وقد قسم العلماء مقاصد الطلاق إلى قسمين وهما الأصلية، والتبعية أو الجزئية، ونبينها في المطلب
عن
من
الثاني.
الربيع، الجامع الصحيح، كتاب الطلاق والخلغ والنفق باب ?? رقم الحديث 535، ص 242.
المرجع نفسه، ص 243.
فتح باب العناية، نور الدين علي سلطان، ص 511.
المرجع نفسه، ص 511.
??