حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤٥المطلب الثاني: المقاصد الأصلية للطلاق
المقاصد الأصلية للطلاق كما يذكرها أهل العلم، أولًا هو رفع المشقة والحرج عن
الزوجين بعد أن كره كل من الزوجين غيره، وأصبح الزواج نارا لا يطاق البقاء فيه فلا بد من
الفراق وهذا من مبادئ الشريعة الإسلامية وهو زوال المشقة، والحرج' قال
تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج الحج [??]
ومن قواعد الأصول الأمر إذا ضاق اتسع، وإذا اتسع ضاق" فإذا كان الزواج بين الزوجين أصبح ضيقًا، لا يحقق المصالح التي شرع الزواج من أجل تحقيقها في الزواج يجب أن يفترق الزوجان، وقد يجعل الله لكل منهما نصيبه في المستقبل وتتحقق مقاصد الزواج. المقاصد الأصلية حفظ الأسرة من المشكلات والاضطرابات الداخلية التي قد تؤدي إلى ارتكاب ما لا يحمد عقباه، كأن يقتل الرجل امرأته أو العكس وهذا واقع في المجتمعات الإسلامية.
ومن
ويقول السرطوط يوسف وهو يذكر المقاصد الأصلية للطلاق: (وترغيب النصارى
الذين يحرمون الطلاق في اعتناق الإسلام، نظرًا لما فيه من مراعاة الفطرة البشرية، المتمثلة في تشريع الانفصال عند وجود زواج فاشل ميؤوس من نجاحه")
المرجع نفسه، ص 512.
2 المرجع نفسه، ص512.
السرطوط، يوسف، محاضارت مقاصد الشريعة الإسلامية، ص 76.