حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق: دراسة مقاصدية الحارثي، الحارث بن سالم

حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق

الجزء ١ · صفحة ٤٦

المطلب الثالث: المقاصد التابعة للطلاق

يذهب بعض العلماء إلى أن المقاصد الجزئية أو التبعية هي ثلاثة أقسام أولًا، جعل

الطلاق بيد الرجل، والثاني تحديد التطليقات بالثلاث، والعدة هذه

هي

مقاصد التبعية

للطلاق، وفي كل من هذه المقاصد بحث ولكننا سنوضحها اختصارًا.

أولاً: مقاصد جعل الطلاق بيد الرجل: قد جعل الشارع الطلاق بيد الزوج دون الزوجة لأن؛ الزوج قد فضله الله تعالى ثم بما أنفق من ماله لهذا الزواج، لذا قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَمُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ النساء 1

[34

وبهذا سيكون الرجل أكثر تقديرًا للعواقب التي تقابله إن وقع الفراق، ثم إن المرأة أشد تأثرا بالعاطفة من الرجل، ولو تعطى هي هذه الفرصة قد تطلق زوجها بزواج ثانية أو بأسباب بسيطة جدا.2

ثانيا: مقاصد تحديد عدد التطليقات بالثلاث

قد ذكر العلماء مقاصد كثيرة في هذا الأمر ويلخصها الباحث

?) رفع الضرر الواقع بلمرأة، وهذا بناء على ما كان في الجاهلية حيث كان الرجل يطلق زوجته طلقات كثيرة، ثم إذا اقترب انتهاء العدة يراجعها ضررا بها.

2) إعطاء فرصة للزوج لكي يراجع نفسه في ذلك، ربما كان غاضبًا، ويقول ابن العابدين: (ومنها شرعُه ثلاثا لأن النفس كذوبة ربما تظهر عدم الحاجة إليها، ثم

يحصل الندم … )

فتح باب العناية، نور الدين علي سلطان. مرجع المرجع نفسه، ص 360.

سابق، ص 359.

41