دور البصمة الوراثية في الإثبات الهنائي، خالد بن سيف بن عبد الله

دور البصمة الوراثية في الإثبات

الجزء ١ · صفحة ٦٩

ثانياً: أدلة أصحاب القول بعدم حجية القيافة

شرع الله تعالى لنا اللعان بين الزوجين عند إرادة نفي النسب، ولم يأمر بالرجوع إلى قول

القائف، فلو كان قوله حجة لأمرنا الله تعالى بالرجوع إليه عند الاشتباه.

قول القائف عبارة عن أمر غيبي لا يعلمه إلا الله، وهو علم ما في الأرحام كما قال تعالى:

﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾ (لقمان: (34) وهو لا يعتمد في قوله على برهان، إذن يعتبر قوله قذف للمحصنات

ونسبة الأولاد إلى غير الآباء، ومجرد الشبه غير معتبر.

ومن وجهة نظر الباحث فأن ما ذهب إليه الجمهور، هو الأنسب لقوة أدلتهم على

عمل به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقضى به الصحابة رضي

الله

الفرع الثالث: بيان رأي الفقهاء المعاصرين حول مكانة البصمة الوراثية

عنهم.

ذلك،

وهو

ما

تناول الفقهاء المعاصرين مسألة إثبات النسب عن طريق البصمة الوراثية، واختلفوا حول مكانتها من

باقي الأدلة الشرعية في إثبات النسب على رأيين، وفيما يلي بيانها:

الراي الأول: البصمة الوراثية ترقى لدرجة القيافة، وهي غير مقدمة على طرق إثبات النسب

الأساسية، وهذا ما ذهب إليه أكثر المعاصرين.2

السرسخي، محمد أحمد بن بن أبي سهل، المبسوط د ط، بيروت: دار المعارف، 1414هـ. ????م)، ج??، ص??. انظر: بورقعة، سفيان بن عمر، النسب ومدى تأثير المستجدات العلمية في إثباته ط?، (السعودية دار كنوز إشبيليا، 1428هـ.

2007م)، ص 345.

??