شركة العنان عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠المبحث الثاني: مشروعية شركة العنان وشروطها وأحكامها وأركانها.
المطلب الأول: مشروعيتها.
مشروعيتها في القران الكريم:
يقول الله سبحانه وتعالى: (إِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ في الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى
ج
بِمَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍ، وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) (1). هنا نجد أن ذكر الشركة جاء في
ج
قلے
الميراث أي أنهم تشاركوا في الثلث، مما يعني أن الشركة جائز في الإسلام وما يدل على جواز الشركة يكون كذلك دليل على جواز شركة العنان لأنها كان السائدة في عصر النبي صلى الله
عليه وسلم.
ويقول: (وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ) (2). ولان الشركة لا تقوم إلا على الخلط الحصص نجد هنا أن الخلط جاء دليل على شركة ومنها يكون دليل على جواز الشركة ولما كان من سيادة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم للشركة العنان ممكن أن يكون دليل على جواز شركة العنان.
1
سورة النساء، آية (12). 2 سورة ص، (24)
11