شركة العنان عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشعيلي، محمود بن حميد بن محمد

شركة العنان عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١

مشروعيتها في السنة:

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يقول: "أنا ثالث الشريكين مالم يخن أحدهما

صاحبه فإن خان أحدهما صاحبه خرجت من

بينهما". (1)

ونجد عند البحث عن مشروعية شركة العنان في كتب الفقه نجد الفقهاء يجعلون دليل على

مشروعية الشركة بشكل عام دليلا على مشروعية شركة العنان، وهذا يرجع أنهم يقولون بصحتها هي وشركة المضاربة، فكل دليل صح الاستدلال به على جواز الشركة فهو يدل على مشروعية شركة العنان من باب أولى حيث أنها أبعد الشركات عن الغرر وأكثرها انتشاراً منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا ولم ينكر على ذلك منكر. وكذلك حديث السائب بن أبي السائب أنه كان يشارك الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحبا بأخي وشريكي كان لا تداري ولا وقد ذكر أن الشركة التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم والسائب شركة

تماري". (2)

عنان (3).

1) أخرجه أبو داؤد في سننه كتاب البيوع، باب الشركات 3383.

(2) أخرجه ابن ماجه في سننه باب الشركة والمضاربة (768/ 2).

3 إبراهيم فاضل الدبو، شركة العنان في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة، نقلا عن (الروض النضير،7/ 4)، مكتبة

الأقصى،

عمان، الأردن، ط 1. 1403 هـ/1983 م)، 20.

12