شركة العنان عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشعيلي، محمود بن حميد بن محمد

شركة العنان عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

مشروعيتها في الإجماع:

وقد أجمع المسلمون من عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم- على جواز شركة العنان إلى يومنا

هذا وإن اختلف المسمى، واختلاف المسمى ما هو إلا تباين طفيف بين الشركات (1).

ويتضح

لنا أن هذه الشركة متفق على جوازها إن كانت الأقسام (الأمثال) فيها متساوية من نفس الجنس. فمثلا ما يكون في السابق من دنانير ودراهم فلابد من أن تكون من جنس

واحد؛ إما دنانير أو دراهم.

أن

وقد اختلفوا فيما لو كانت من جنسين مختلفين على قولين الجواز و عدمه، ويصح يشتركا بجنس واحد ولو لم يكن نقدا، إن كان مما يضبط بالكيل أو الوزن. (2) وفي الأثر: الأمتعة التي لا

قلت: هل تجوز الشركة فيما لا يتساوى؛ مثل: الحيوان والثياب؟ ومثل ذلك من تضبط لا بالكيل ولا بالوزن، قال: فقد دل هذا من قولهم أن من شرط هذه الشركة التساوي

والجنس والخلطة، أعني: أن يحضر كل واحد منهما ماله، ويخلطهما جميعا. (3)

وأما لو كان المال المتشارك فيه غير متساوي؛ مثال: أحمد دفع (1000) ريال، وسالم دفع

(500) ريال وكان الشرط بينهما أن تكون الأرباح بينهما متساوية، فلا إشكال على ما

الإجماع لابن المنذر، دار الثقافة، الدوحة، ط 3 (1408 هـ/1987 م)، (95). 2) محمد بن - محمد أبو حامد الغزالي، الوجيز في المذهب الأمام الشافعي، ط 1. (دار المعرفة- بيروت،

(363) (1979/ 1339

3) عامر بن علي الشماخي، الايضاح، ط 3، (وزارة التراث القومي الثقافة بسلطنة عمان، 1417 هـ/1996 م)،

13

. (80/ 4)