شركة العنان عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشعيلي، محمود بن حميد بن محمد

شركة العنان عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

اشترطا فيه. لقوله صلى الله عليه وسلم: " المؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم

حلالا".

وجاءت الحكمة من مشروعيتها لما جبل في النفس البشرية من حب المشاركة، ولحاجة الإنسان لأخيه في قضاء بعض الحوائج، التي منها معاملاته المالية وبطبيعة الحال، فإن من خصائص الشريعة الإسلامية الشمولية، فكما شملت جوانب حياتية أخرى، شملت كذلك الجوانب المالية

لكونه جانبا مهما من جوانب الحياة.

ففي

القرآن الكريم حث الله تعالى على قيمة التعاون والتشارك بقوله: "وتعاونوا على البر والتقوى"، وما أمر الله به على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالتحلي بحسن الخلق في المعاملة بين الشريك؛ مثل الأمانة في قوله: "أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإن خان أحدهما صاحبه خرجت بينهما 2. ومعنى الحديث، أنا معينهما ومبارك لهما في مالهما

وبدنهما ما لم يخونا.

ومما يستفاد من الشركات ما نراه اليوم في الواقع من توفير فرص عمل لأبناء الوطن، ووجود طفرة في التطورات الصناعية، ومحاولة لسد بعض حاجات البلد بالاكتفاء بالصناعات المحلية،

1) سورة المائدة، ايه (2).

2) أخرجه أبو داؤد في سننه كتاب البيوع، باب الشركات 3383.

14