شركة العنان عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشعيلي، محمود بن حميد بن محمد

شركة العنان عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الأمر الذي بدوره يدعو أصحاب هذه الشركات إلى مواكبة العصر بجميع تقنياته وتطلعاته؛

لأجل بعث الروح الاقتصادية وإحيائها لصالح الأرض والمواطن.

المطلب الثاني: أركان و شروط شركة العنان:

يصعب علينا نسبة قول معين - في تحديد أركان شركة العنان إلى مذهب معين، لأن علماء

المذهب الواحد مختلفون، وفي الجانب الآخر قد تجد توافقا بين عالمين من مذهبين مختلفين.

وبالنظر إلى كتب الفقه نجد أن أكثر العلماء قد ذهبوا إلى أن أركان الشركة أربعة، وهي:

الصيغة والعاقدان والمعقود عليه والعمل، وهذا هو مذهب الجمهور.

الفرع أولا: الصيغة:

المقصود بصيغة العقد ما يظهر به الإيجاب والقبول من قبل العاقدين؛ بحيث يفصح عن إرادتهما إنشاء هذا العقد ويكون هذا بكل لفظ يفهم منه هذا المعنى.

وهناك شروط تتعلق بالصيغة وهي:

(1) الإذن في التصرف: وقال الإمام الغزالي: " يكفي قولهم اشتركنا إذا كان يفهم المقصود

منه

نه عرفا" (1) وهذا ما قاله الإباضية. (2)

1) محمد بن محمد أبو حامد الغزالي، الوجيز في المذهب الأمام الشافعي، ط 1. (دار المعرفة- بيروت،

(1979/ 1339

2) القطب، محمد بن يوسف الطفيش، شرح النيل، ط 1. (دار الفتح، بيروت، 1392 هـ/1972 م)، (392/ 10).

15