شركة العنان عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦يشترط في المأذون له أهلية التوكل، وفي الآذن أهلية التوكيل، وبهذا قال الإمامية
والظاهرية والزيدية.
ويشترط في أهلية التوكيل والتوكل شروط بعضها في الموكل وبعضها في الوكيل.
أما شروط الموكل فهي:
1) أن يكون مالكاً للتصرف الذي يوكل فيه؛ لأن التوكيل تفويض ما يملكه من تصرف (1). 2) أن يكون بالغاً عاقلاً، فلا يصح أن يكون الموكل صبياً غير مميز مطلقاً. ولامجنونا، وقد اختلف في الصبي المميز فتختلف صحة وكالته أو عدمها عند الحنفية باختلاف تصرفه، فإن كان ضارا به ضررا محضا لا يصح.
وإن كان تصرفه نافعا محضا فتصح أما التصرفات الدائرة بين النفع والضر، فتصح إن كان مأذونا له في التجارة، وإلا فموقوفة على إجازة وليه (2)، وذهب الحنابلة والمالكية والشافعية إلى عدم جواز توكيل الصبي أو المجنون مطلقا في الحقوق كلها. والقولان عند الإباضية (3).
1) الوكالة في الخصوم وأحكامها في الفقه الإسلامي، محمد بن علي العويسي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد، 1420 هـ / 1999 م، (ص 26).
2) علاء الدين، أبي بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ط 2. (دار الكتاب الغربي - بيروت، 1402 هـ/1986 م)،
(ج 6 ص 20)
3) محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، ط 1. (وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1412 هـ 1991 م)،
(ج 33 ص 127).
17