شركة العنان عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشعيلي، محمود بن حميد بن محمد

شركة العنان عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

هذا، فإذا اختلف المالان في القدر فقد يتساويا في العمل ويتفاضلا في الربح؛ وذلك غير جائز؛

لأن العمل في الغالب لا يكون إلا متساويا (1).

إفرازه: وهو

ألا يكون مشاعاً أو مختلطا بين الشركاء كأن يعقد ورقة شركة فيما بيننهم

على حصصهم في الشركة قبل قسمتها. ويقول الإباضية: إن حدثت الشركة في الأشياء التي لا تضبط بالكيل والوزن، فسيصبح رأس مال كل منهما مجهولا، فإذا فعلا فإنهما يتقاسمان على قيمة أموالها فيما يوجبه النظر (2). وقد اشترطوا مساواته ومعلوميته ولا يتحقق هذان الشرطان

إلا بإفرازه.

خلطه: وهو أن يجمعوا رؤوس الأموال في مكان واحد ويمزجوها مزجاً رافعاً للتمييز.

وقد اختلفوا في أقوال عدة، وما يهمنا من ذلك ما يراه الإباضية من أنه يجب أن يتقدم الخلط قبل العقد، فلو وقع متأخرا ولو في المجلس لم يصح العقد لعدم تحقق الاشتراك حال العقد (3).

1) عامر بن علي الشماخي الإيضاح، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، ط 2، 1317 هـ 1996 م، (ج 7 ص 34 - 39).

2) عامر بن علي الشماخي الإيضاح، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، ط 2، 1317 هـ 1996 م، (ج 7 / ص 39).

3) القطب، محمد بن يوسف الطفيش، شرح النيل، ط 1. (دار الفتح، بيروت، 1392 هـ /1972 م)، ج 10/

ص 392.

20