تحقيق مخطوط التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص370 إلى ص395) الريامي، هشام بن سالم بن سعيد

تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 370 إلى ص 395

الجزء ١ · صفحة ٥٢

رخص من فقهاء المسلمين إذا لم يلحق من ذلك ضرر، ولم يتأذ به أحد في المسجد إذا كان

منتظراً لصلاة الجماعة، ولم يرخص بعضهم في ذلك، والله اعلم.

مسألة: ومنه وفيمن استأجر هيَّاساً ليهيس له ماله فأرسل ولده أو خادمه، وقال

المستأجر: لم أرض بخدمتهم؟

فالجواب وبالله التوفيق: إن كان ممن يخدم بيده وجعل مكانه من يقوم مقامه في الأمانة والخدمة؛ فليس له إخراجه إلا أن يَحِدَّ عليه أن يخدم بيده، فلم يخدم فلا

شيء ء له، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي -رحمه الله-: فيمن أوصى

بدراهم لإصلاح مساجد وأفلاج؛ أيجوز لوصيه أن يعطي وكلاء المساجد والأفلاج هذه الدراهم؛

ليصلحوها بها إذا كانوا ثقات؟

فنعم جائز لوصي الهالك تسليم ما أوصى به لهؤلاء الوكلاء إذا كانوا ثقات، وأمر الوكيل

في هذا وفعله أولى من أمر وصي الهالك، وقال من قال من المسلمين: ليس لوصي الهالك أن يؤجر بهذه الدراهم من يقوم بها إذا كان لِمَا لَه الوصية وكلاء يقومون بأمره، وقال من قال:

الهيس من الكيل: الجزاف، وقد هاس. وهاس من الشيء هيسا: أخذ منه بكثرة، والهيس: اسم أداة الفدان؛ عمانية. انظر ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج 6، ص 253،252: مادة "هيس". وهو: "محراث يدوي تجره الدواب". الحبسي، معجم المفردات العامية العمانية، مرجع سابق، ص???.

سعيد بن بشير بن محمد بن ثاني الصبحي، (ت: 1150هـ - ????م) عاش في آخر القرن الحادي عشر، والنصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري، من قرية بني صبح من ولاية الحمراء، فقيه مشهور، كان مقرباً ومحترماً من قبل أئمة عصره، كان قاضياً في نزوى، وصار مرجعاً لأهل زمانه في الفتيا، لم يترك الشيخ أي مؤلف في حياته، وإنما ترك أجوبة كثيرة. انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، مرجع سابق، ج 2 ص 64

42