تحقيق مخطوط التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص370 إلى ص395) الريامي، هشام بن سالم بن سعيد

تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 370 إلى ص 395

الجزء ١ · صفحة ٨٨

مسألة: وإذا أصاب الإنسان صمم على أثر حجامة أو حر شمس ولم يحس إلا بطنين

وثقل في أذنيه؛ ما يستعمل من والدواء والغذاء؟

الجواب: أما الذي من حر الشمس؛ فيسعط بسمن الغنم أو الزبد، ويضع على رأسه

حل ورد مضروباً بقليل خل خمر وماء ورد ويدهن به الرأس ويضع فوقه ورق القرع، ويأكل كل بارد رطب؛ كماء الشعير ومرقة الجدي والقرع والسكر، وشربة لحم الجدا بالبر واللبن الروب من الغنم ممزوجاً بالماء البارد، وبكل ما يقمع الصفراء، والذي من قبل الحجامة فالسعوط بزبد البقر، ويضع على رأسه حل القرع، ويأكل حلوى البيض ومثل الدجاج والجدي وكل حار رطب، ويقطر في الأذن زيت وماء البصل، ومن حر الشمس لبن النساء والأفيون، والله أعلم. مسألة ورجل يقول: إذا قرب من المرأة يفتر ويسترخي ذكره، وقبل أن يدنو منها

منتشر على المراد، وفؤاده يخفق عند فتوره، وكأن في رأسه ألماً، وليس بمستحي منها ولا باغض لها، ويقول: حدث له هذا من قريب والرجل كهل، فما يعجبك أن يستعمل من الأدوية والأغذية؟ والمرأة حديثة العهد بدخوله بها.

الجواب: إن هذا الذي ذكرته، إما من ضعف أو يبوسة، أو من ضعف الدماغ أو

القلب، يعجبني إن كان الإنسان قريباً من البرد واليبس؛ أن يشرب خصى الثعلب، ولا يخفى

السعوط: اسم الدواء، ويُقال: سَعَطَه الدَّواءَ: أَدْخَلَه في أَنْفِه. انظر: الفيروز آبادي، القاموس المحيط،

ص 670: مادة "سعط".

سابق،

مرجع

السحلب

هو السَّحْلَب: يعرف في المصادر العربية القديمة باسم خصى الثعلب، وقاتل أخيه، وآدم وحواء، أما اسم فلا وجود له في المعاجم القديمة وكتب المفردات الطبية، وربما كان مُصَحَّفاً من كلمة خصى الثعلب، ومنها أخذت

VA