تحقيق مخطوط التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص343 إلى ص369) المشرفي، علي بن سعيد بن علي

تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 343 إلى ص 369

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الجواب: في ذلك اختلاف، قول: إنَّ على الشفيع أن يطلب شفعته من البيع بالخيار حين

علم به، فإن لم يطلب شفعته في ذلك بطلت شفعته، فعلى هذا القول لا شفعة للشفيع بعد علمه بها، وبعد موت المشتري بالخيار، وقول: أنَّ الشفيع ليس عليه أن يطلب شفعته من بيع الخيار؛ إلا إذا انقضت به المدة عند المشتري، فله أخذ شفعته؛ لأنه حينئذ وجب البيع، فعلى هذا القول للشفيع أن يطلب شفعته في حين علم بانقضاء مدة بيع الخيار من ورثة المشتري، ولا تبطل شفعته بموت المشتري بالخيار؛ لأنَّ المشتري بالخيار مات قبل أن يستحق البيع، وإنما استحق البيع ورثته من بعده بانقضاء المدة؛ فللشَّفيع أخذ شفعته من الورثة، وبهذا القول الأخير نعمل، والله أعلم. وأزد من سؤال المسلمين، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: على إثر مسائل من جواب القاضي محمد بن عبد

الله

بن جمعة. رحمه الله.، وإذا ثم تبيَّن له أنَّ المال فيه شبهة من قبل غائب، أو مفقود، أو غير ذلك،

اشترى أحد من رجلٍ مالاً، وأراد النقض، إنَّ للمشتري النقض على صفتك هذه، ولفظ الغير أن يغير من أجل الشبهة التي

فيه، والله أعلم.

مسألة:

من جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد. رحمه الله.، في رجل باع لرجل سلعة إلى

أجل معلوم، وكتب المشتري للبائع مالاً، ونيّة البائع أن يكتب له ماله ليثبت حقه مخافة ذهاب الحق، ومات المشتري قبل أن يعطي البائع دراهمه ولم يعط الورثة البائع دراهمه، أعني الحق الذي على الهالك، هل يجوز له أن يستغل المال المكتوب له الذي كتبه له الهالك؟ أم لا؟

الجواب: إن كان هذا البيع للمال بمطلب الذي له الدين الآجل، فهذا عندنا بيع باطل؛ لأنَّه لا يجوز له أن يطالب غريمه ليقضي حقه قبل محله، ولا يجوز له أن يشتري به مالاً قبل محله، ولا يعجبني له أن يأكل غلته على هذه الصفة، ويطالب في حقه بعينه إن كان قد حل أجلها، وعلى قول من يقول: يحلّ بموت الهالك، والله أعلم.