تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 343 إلى ص 369
الجزء ١ · صفحة ٦١إذا كان في مفازة، ولا يمكنه غير ذلك، ولا يمكنه طرح الحمل عن الدابّة، ولا النزول عنها، فله ردّ الدابة بالعيب الذي فيها، وعليه أجرة الحمل، وله قيمة ما أطعم الدابة من يوم وجد بها العيب،
والله أعلم.
وأما إذا أنكر البائع أنه باع دابته ولم يعلم بها عيبًا، فالقول قوله، وعلى المشتري البينة العادلة أنَّ العيب كان بالدابة قبل أن يشتريها، وقال من قال من المسلمين: إذا لم يمكن حدوث العيب، فالقول قول المشتري، وإن وكان يمكن حدوثه، فالقول قول البائع، وقال من قال من المسلمين: إنَّ القول قول البائع على كل حال، وكان شريح لا يجعل للداء أجلاً، ونقول: أنَّ القول قول البائع، والله أعلم.
مسألة: ومنه، فيمن اشترى عشرين ثوباً، أو أقل، أو أكثر، فذرع الشاري البعض، ولم يذرع البقية، ثم إنَّه غيّر؛ وكان ذرع التّياب كله واحد؛ أيكون له، غير أم لا؟ وكذلك الحبّ إذا كال بعضه ولم يكل بقيته، وكذلك مما يوزن فوزن البعض ولم يزن البقية، وأراد الغير وقد أخذه من الدلال؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا اشترى ثيابًا كل ثوب بكذا وكذا، وذرع البعض ولم يذرع البقية ثم، أراد المشتري الغير واحتجّ أنَّه لم يذرع الثياب كلها، فيجري في ذلك الاختلاف بين المسلمين، ويعجبني إذا لم يوجد داخل التّوب أضعف من ظاهره، أن يكون البيع في مثل هذا ثابتا مالم يكن البيع على الذرع، وأما الحبّ، إذا بيع الجري بكذا كذا لارية، ولم يكل المشتري الحب وأراد نقض
الذهبي،
شمس
شريح القاضي: هو الفقيه، أبو أمية، شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، قاضي الكوفة، ينظر: أبو عبد الله محمد بن أحمد عثمان قايماز بن سير أعلام النبلاء، المحقق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، ط?، (د. م، مؤسسة الرسالة، 1405 هـ / 1985م)، ج 4، ص 100.
الدين
بن
2 الذرع: ما يذرع به. ذرع الثوب وغيره يذرعه ذرعا: قدره بالذراع، فهو ذارع، وهو مذروع، وذرع كل شيء: قدره من والتذرع أيضا: تقدير الشيء بذراع اليد، ينظر: ابن منظور: لسان العرب، مرجع سابق، ج?، ص 94، مادة "ذرع". في (ب): ما.
ذلك.
الجري: مكيال معروف لأهل عمان ومقداره عشرة مكاكي، البوسعيدي، الدرر البهية من أجوبة الشيخة العالمة عائشة بنت راشد، مرجع سابق، ص 164.
53