تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 343 إلى ص 369
الجزء ١ · صفحة ٦٢البيع، فقول: يثبت عليه جري، وقول: أنَّ البيع كله منتقض وأمَّا إذا كال بعضه، ولم يكل بقيته، فقول: إنَّ ما كاله يثبت بيعه، ولم يثبت بيع مالم يكل، وقول: أنَّه مالم تقع وجبة على الحبّ بعد كيله، فلا يثبت بيعه، وكذلك يكون الحكم فيما يوزن، والله أعلم.
مسألة ومنه، وإذا اشترى رجل دابة أو متاعا وظهر فيه عيب، ورضي به المشتري، وأراد البائع الغير؛ أيدركه النقض؟ أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق في ذلك اختلاف بين المسلمين، قال من قال: لا غير للبائع إذا رضي المشتري بالعيب، وقال من قال من المسلمين للبائع الغير ولو رضي المشتري، والقول الأول أكثر، وأما إذا كان المشتري جاهلاً وغيّر البائع، فقال بعض المسلمين: للبائع الغير؛ لجهالة المشترى ولو رضي المشتري، وقال من قال: لا غير للبائع إذا رضي المشتري، والقول الأول أكثر،
والله أعلم.
مسألة: ومنه، فيمن اشترى ماء من فلج يابس، ثم خدم الفلج وجرى، وأراد البائع الغير بالجهالة؛ أترى له الغير في مثل هذا؟ أرأيت وإنْ كان المشتري قد أتلف من هذا المال شيئًا، هل يدركه البائع بالغير؟
الجواب وبالله التوفيق: أمَّا بعد التلف من المشتري؛ فلا غير للبائع على القول الذي نعمل عليه من رأي المسلمين، وأمَّا قبل التلف، فقال بعض المسلمين: أنَّه لا غير للبائع في البيع؛ لأنَّ الماء خلاف غيره من البيوعات ولا غير فيه بالجهالة وقال بعض المسلمين": فيه الغير بالجهالة،
وهو كغيره من البيوعات، والله أعلم.
في (ب): بالغ.
في (ب): وفيمن.
في (ب): سقط كلمة (المسلمين).
w
54