تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 343 إلى ص 369
الجزء ١ · صفحة ٦٣مسألة ومنه، في رجل اشترى مالاً من رجلين، فمات أحد البائعين، وأراد المشتري الغير
بالجهالة؛ أله الغير على الباقي من البائعين إذا كان البيع جملة واحدة؟
قال
الجواب وبالله التوفيق في ذلك اختلاف على معنى ما حفظته من آثار المسلمين، قال من من المسلمين: للمشتري الغير على البائع الحيّ في نصيبه إذا كان البيع جملة واحدة، وهذا القول أحبّ إلي، وكذلك إذا أراد البائع الغير بالجهالة وقد مات أحد المشتريين، فالاختلاف فيه على ما تقدم، ويعجبني من القول مثل ما تقدّم من الجواب، والله أعلم.
مسألة: ومنه، وفي ناس بينهم طوي في الفلاة وتشاجروا منهم من يريد أن تكون كل سنة في يد أحد منهم، وبعضهم يريد أن تقسم بينهم البئر والأرض وكل واحد يزرع حصته، وبعضهم يقول: إمَّا سلّم لي كذا وكذا، وإمَّا اترك لي سنه ولم يتفقوا على حجة؛ ما الحكم بينهم؟
خادمك
الجواب وبالله التوفيق: فيجري في هذه المسألة اختلاف كثير، والذي يعجب ويستحسنه من آراء المسلمين. رحمهم الله، أنَّ الأرض إذا كانت بين شركاء شتى، ولم يصح لكل واحد من الشركاء ما ينقطع له في حصته عامل؛ فيحكم ببيع هذه الأرض إذا لم يتفقوا على ذلك، هكذا حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.
مسألة ومنه،
إنَّ المال إذا بيع ببيع الخيار، وكان شفعة لشفيع، فقال قال من
من
المسلمين:
أنه ليس على من له شفعة أن يطلب شفعته، وهو أكثر القول، وقال من قال من المسلمين عليه أن يطلب، وأما الذي اشترى مالاً ببيع الخيار وباعه صاحبه بيع القطع، فلا شفعة للمشتري بالخيار
على القول المعمول به، والله أعلم.
طوي: البئر المطوية بالحجارة، ينظر الحجري من فصيح العامية في عمان،
55
مرجع
ص 150.