تحقيق مخطوط التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص343 إلى ص369) المشرفي، علي بن سعيد بن علي

تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 343 إلى ص 369

الجزء ١ · صفحة ٧٠

مسألة:

ومنه، وفي رجل أقعد أرضًا مباعة عليه ببيع الخيار، فأقام المقتعد يهيس

1

الأرض،

ويطيبها؛ ليزرعها قتًا، فلما أنْ أراد أن يبذرها فداها صاحبها من المرهونة عليه، فطلب المقتعد ما غرم لهيسها، وقرازها، فقال الذي أقعده ما عندي لك شيء، وكان شرط القعد الى سنة.

الجواب وبالله التوفيق في ذلك اختلاف، قال من قال له غرمه، وقال من قال: لا غرم

له، أرأيت إن وجب له بقدر عناه، أيكون على الفادي؟ أم على المفدى منه؟ الجواب وبالله التوفيق: على القول يجب له على من أقعده وهو المفدى منه، والله أعلم. مسألة: أرجو أنها من جواب الشيخ الفقيه العالم علي بن سعيد بن علي الرمحي. رحمه الله.،

ترکت سألها وأتيت بجوابها.

بالقطع؛

الجواب: إِنَّ

بيع الخيار في إجازته وثبوته عند أشياخنا المتأخرين اختلاف كثير، فعلى قول من يثبته ويجيزه منهم، ففي بيع أصله ممن له أصله اختلاف قول: لا يجوز له أن يبيعه ثانية لأنَّه ليس له فيه إلا الخيار، وقول: أنَّه يجوز له أنْ يبيع أصله بالقطع، وهو المعمول به اليوم عندنا، فإذا باع أصله لأحد؛ فإنَّ لمشتريه أن يفديه ممن هو عنده ببيع الخيار، مالم تنقض به المدّة، فإذا فداه ممن عنده ببيع الخيار، وفيه زرع لم يدرك، فأكثر القول أنَّ المال في يد من فداه، وهو الذي يقوم ببقية الزرع إلى حصاده، ويكون الزرع بين الفادي والمفدى منه شركة على حساب الأشهر، فللمفدى منه بقدر الأيام والأشهر من عرق الزّرع إلى وقت الفداء، وللفادي من الزرع بقدر بقية الأيام والأشهر التي أقام الزرع في يده من فداه إلى حصاده.

يهيس: من الهياسة، بمعنى الحراثة، ينظر: الحبسي، معجم المفردات العامية، مرجع سابق، ص 304.

2 علي بن سعيد بن علي الرمحي، (ق??هـ. ??م)، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، من الرستاق، من آثاره العلمية: لقط الآثار المؤلف بصحار (مخ)، وأجوبة متناثرة في كتب المعاصرين له ومن جاء بعدهم من العلماء، ينظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين (قسم المشرق)، مرجع سابق، ج2، ص356.

62