تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 343 إلى ص 369
الجزء ١ · صفحة ٧٤العتمة،
مسألة: وإذا كان مال المسجد على رأي جماعته فأرادوا أن يأكلوا شيئًا أو يفرقوا بعد
، وبعد صلاة العصر، ولم تكن لذلك سنة من قبل، بل السنّة فيه يفرق قبل صلاة العشاء الآخرة، وقبل صلاة العصر لا بعدها، أم هذا جائز إذا كان على ما وصفت لك؟ فإني سألتك عن فاضل تمر الفطرة إذا كان غير موقف، وأراد الجماعة أن يأكلوا ذلك في المسجد عند طلوع الشمس أو قبلها، ولم تتقدم لذلك سنّة، فقلت: أنَّه جائز؛ فهل فرق بين المسألتين أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق يعجبني أن يكون على السنة المتقدمة، وبين ذلك فرق؛ لأنَّ هذا
تقدمت له سنّة، وهذا لم تتقدم له سنة، والله أعلم.
مسألة: وإذا كان في يد رجل وقف، ومن سنّته يفرق على أهل محلة معروفة؛ أيجوز الأخذ
من هذا الوقف ممن يفرقه كان ثقة أو غير ثقة؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا فرق هذا الوقف على سنّته المتقدّمة، فلا ضمان على الآخذ
منه، والله أعلم.
مسألة ووكيل المسجد إذا أمر بطنا مال المسجد من يثق به من الدلاليل، وانقطع عندهم شيء من الدراهم بعد أن اجتهد الوكيل في طلبها منهم؛ أيكون على الوكيل ضمان على ما تلف؟
أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يطن الوكيل بالنقد، فعليه ضمان ما قطع من مال المسجد، وأما إذا طنا بالنقد، وأشهد شهودًا عدولًا على الطنا، فأرجو أنْ لا ضمان عليه، والله أعلم.
ا في (ب): فأراد.
في (ب): ويفرقوا.
العتمة هي
ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق، ينظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج??، ص ???، مادة"
عتم".
66