ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية وقانون الإجراءات الجزائية العماني الناعبي، الصلت بن سليمان بن سعيد

ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٨

ومن مجموع هذين التعريفين يمكننا أن نقول؛ إن المتهم هو ذلك الإنسان الذي نُسب إليه

فعل أو نشاط محظور سواءً بالقول، أو بالفعل، أو حتى بالتحريض، وتوفرت القرائن والأدلة

الكافية لتوجيه التهمة له مما يوجب العقوبة في حال ثبوتها والتعويض في حال ثبوت براءته.

أما في قانون الإجراءات الجزائية العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 99/97، فلم يضع المشرع تعريفا للمتهم، لكنه أطلق لفظ المتهم على كل شخص يكون محلا للتحقيق والاستدلال، فقد نصت المادة رقم (??) أنه على كل شخص أن يقدم لمأموري الضبط القضائي ما يطلبونه من مساعدات ممكنة أثناء مباشرتهم صلاحياتهم القانونية في القبض على

المتهمين أو منعهم من الفرار أو الحيلولة دون ارتكاب الجرائم". (?)

كما نصت المادة رقم (34) على أنه لمأموري الضبط القضائي أثناء قيامهم بجمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الجريمة وفاعلها، وأن يسألوا المتهم بها، ولهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة، ولكن لا يجوز لهم تحليف الشهود أو الخبراء

اليمين إلا إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع الشهادة بيمين". (2)

المطلب الثالث: أقسام المتهمين وما يتعلق بهم من أحكام:

التهمة هي موضوع الدعوى الذي يرفع على شخص معين، وقد ذكر ابن القيم تقسيم بين فيه أصناف هؤلاء المتهمين نذكره خلال الصفحات القادمة حسب الآتي:

(?) قانون الإجراءات الجزائية العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 99/97، المادة رقم (??). (?) قانون الإجراءات الجزائية العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 99/97، المادة رقم (34).