ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٥ولا يفوتني أن أشير إلى ما نصت عليه المادة رقم (41) من قانون الإجراءات الجزائية
العماني، حيث جاء فيها: "لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطة المختصة بذلك قانونا، ويجب معاملة المقبوض عليه بما يحفظ عليه كرامته ويحظر على مأموري الضبط القضائي وأي شخص ذي سلطة عامة أن يلجأ إلى التعذيب أو الإكراه أو الإغراء أو المعاملة الحاطة بالكرامة للحصول على أقوال أو منع الإدلاء بها أثناء جمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو المحاكمة. (?)
يتبين من خلال هذه المادة، أن المقنن العماني قد نص بمنع ضرب المتهم أو أي شيء يقوم مقام الضرب مثل الإغراء وغيره، فهذه المادة تصدق على جميع أنواع المتهمين ومنهم المعروف
بالفجور، وليس هناك التزام بهذه المادة فقد تتغير حسب الأحوال.
ثالثا: المتهم المجهول الحال:
وهذا النوع لا يعرف هل هو من أهل التقوى والصلاح فيعامل معاملتهم، أو هو من أهل
المعاصي والفجور فينزل منزلتهم، ورغم أن الأصل براءة الذمة، إلا أن الفقهاء اختلفوا في جواز
حبس
هذا النوع من المتهمين على رأيين:
الرأي الأول: يحبس. وقد نص عليه مالك وأصحابه وهو منصوص الإمام أحمد (2)، وذكره
(?) قانون الإجراءات الجزائية العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 99/97، المادة رقم (41). (?) هو أبو عبد الله أحمد محمد بن حنبل الشيباني الوائلي، ولد سنة (164هـ، (???م) وتوفي سنة (241هـ، 855م)، له كتاب في التاريخ والناسخ والمنسوخ، وفضائل الصحابة: أنظر: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق. بشار عواد معروف، ومُحيي هلال السرحان، ط?. (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1990م)، ج ??، ص???؛
16