ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٦أصحاب أبي حنيفة، وقال الإمام أحمد: قد حبس النبي صلى الله عليه وسلم في تهمة، وذلك
حتى يتبين للحاكم أمره". (?)
وذهب لهذا الرأي أبو بكر الكندي في المصنف فقال: " … في العبد يدعيه الرجل أنه عبده،
ويخاف إن تركه أن والمرأة تدعي أن الرجل زوجها، فينكرها، فتخاف أن يهرب. أن يحبسها حتى يحضر المدعي بينة". (2)
يهرب: فللحاكم
وقال ابن حبيب (?): "سألت مطرفا عن رجل سرق متاعه فاتهم به رجلا من جيرانه، أو رجلا غريبا لا يعرف حاله، أترى الإمام يحبسه حتى يسأل عنه ويتبين؟ قال: نعم، أرى ذلك على الإمام، وأرى ألا يطيل حبسه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلا اتهمه المسروق منه
بسرقة، وقد صحبه في السفر". (4)
ومن
الأدلة التي أستدل بها القائلون بهذا القول ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه
أخذ أناسًا في تهمة فحبسهم، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: يا
والزركلي، الأعلام، ط 16. (بيروت: دار العلم للملايين 2005م)، ج ?، ص???.
(?) ابن القيم، الطرق الحكمية، مرجع سابق، ص114.
(2) الكندي، أحمد بن عبد الله، المصنف، تحقيق. مصطفى باجو، ط 1. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية،
2016م)، ج 14، ص 235.
(?) هو أبو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة بن الصحابي عباس بن مرداس، فقيه الأندلس، توفي سنة (160 هـ،، ???م)، صنف كتاب الواضحة في عدة مجلدات وكتاب الجامع، وكتاب فضائل الصحابة، وكتاب غريب الحديث، وكتاب تفسير الموطأ، انظر: محمد أحمد بن عثمان الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق. بن صالح السمر، بإشراف شعيب الأرناؤوط، ط. (بيروت: مؤسسة الرسالة، ????م، ج12، ص 152؛ والزركلي،
الأعلام، ط16. (بيروت: دار العلم للملايين 2005م)، ج2، ص166.
(4) انظر: ابن فرحون تبصرة الحكام، مرجع سابق، ص ???.
??