ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٤فيهم دليلاً على حاجتهم وهو عمل بالقرينة، فدل على جواز العمل بها واعتبارها حجة. (?)
ب- السنة:
1. قوله صلى الله عليه وسلم: "أبصروها؛ فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين،
خدلج الساقين؛ فهو الشريك ابن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن". (2)
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر الشبه في إلحاق الولد لشريك ابن سمحاء، وهو دليل
على العمل بالقرينة ومشروعية الاعتماد عليها.
2. عن جابر بن عبد الله قال: أردت السفر إلى خيبر، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم
فقلت له: إني أريد الخروج إلى خيبر، فقال: "إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا، فإذا
طلب منك آية، فضع يدك على ترقوته". (?)
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر جابرًا بالعلامة التي من خلالها يستطيع الأخذ من وكيله،
(?) انظر: تبصرة الحكام مرجع سابق، ج?، ص???.
(?) البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث: 4747، طه، تحقيق محمود محمد محمود حس (بيروت: دار الكتب العلمية، 2007م)، ص 874.
(?) السجستاني، سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود رقم الحديث: 3632 ط3، تحقيق محمد عبد العزيز الخالدي. (بيروت: دار الكتب العلمية، 2007م)، ص576.
25