ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية وقانون الإجراءات الجزائية العماني الناعبي، الصلت بن سليمان بن سعيد

ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وفي هذا اعتماد في الدفع إلى الطالب على مجرد العلامة وإقامة لها مقام الشاهد، فدل على

حجية العمل بها ومشروعيتها. (?)

البكر

حتى

. ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح

تستأذن"، قالوا: يا رسول الله وكيف يكون إذنها؟ قال: "أن تسكت". (2)

وجه الدلالة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل سكوت البكر قرينة على الرضا والموافقة على الزواج؛

فدل على حجية العمل بالقرائن.

ت

المعقول:

استدل القائلون بحجية القرائن من المعقول بقولهم:

إن الحكمة من تشريع الأحكام؛ تحقيق العدالة ولا يتم ذلك إلا من خلال وجود بينة يقيمها المدعي على المتهم، ولا يمكن أن تتحقق تلك الحكمة من خلال الشهادة أو الإقرار فقط، فالوسيلة التي تظهر الحق وتحقق العدالة المنشودة لابد أن يكون لها اعتبار، والقرينة إحدى هذه الوسائل، ففي العمل بها يرجع الحق لصاحبه، وينتاب المتهم نوع من الخوف من وجود قرينة تثبت التهمة الموجهة إليه، وهذا من شأنه أن يحقق مصلحة أخرى تتمثل بارتداع الشخص عن ارتكاب الجريمة، ففي إهمال العمل بالقرائن هضم لحقوق الناس وتعطيل للكثير من الأحكام. (?)

(?) انظر: ابن القيم، الطرق الحكمية، مرجع سابق، ص??.

(?) البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 5136، ص968.

(?) انظر: السويلم بندر بن فهد المتهم معاملته وحقوقه في الفقه الإسلامي، ط ? (القاهرة: دار الفكر العربي، 2005م)

26