ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٧بالعلامة في اللقطة … والعلامة ليست بينة لأن رجلا لو ادعى مالا في يد رجل، وأعطى علامته،
والذي في يده لم يكن ملتقط، فليس ذكر العلامة بينة يستحق بها شيئًا". (?)
وقد استدل من قال بهذا الرأي بعدة أدلة من السنة والمعقول نذكر منها:
أ- السنة:
قوله صلى الله عليه وسلم: "لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمت فلانة فقد ظهر منها الريبة
في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها." (2)
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتبر القرائن الظاهرة في هذه المرأة طريقًا لإقامة الحد عليها،
ولو كان العمل بالقرائن مشروعًا لأقام عليها الحد، وهذا يدل على عدم اعتبار القرائن كطريقة من طرق الإثبات. (?)
وقد اعترض من قال بحجية القرائن على هذا الاستدلال بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم الحد على تلك المرأة ليس لأن القرائن لا اعتبار لها؛ ولكن لأن القرينة الظاهرة في المرأة من عدم الحشمة في الهيئة والخضوع بالقول إنما هي قرائن غير قاطعة على أنها زانية، وكما هو معلوم
(?) الجصاص، أحمد بن
علي، أحكام القرآن تحقيق محمد صادق القمحاوي، د. ط. (بيروت: دار إحياء التراث العربي،
1405 هـ)، ج 4، ص 385 و 386.
(?) مسلم، صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: 1497، ص 576.
(?) انظر: عليان شوكت الوجيز في الدعوى والإثبات في الشريعة ط ?. (الرياض): دار الرشيد للنشر والتوزيع، 1980م)
ص ???. والنووي، يحيى بن شرف شرح النووي على صحيح مسلم ط ?. بيروت: دار إحياء التراث العربي،
????م)، ج??، ص???.
??