ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية وقانون الإجراءات الجزائية العماني الناعبي، الصلت بن سليمان بن سعيد

ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧١

من

خلال هذين النصين يتضح أنه يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يقوم بتفتيش المتهم أو

غير المتهم إذا دلت القرائن على إخفائه شيئًا يفيد كشف الحقيقة، وقد حدد الأشياء التي يشملها

التفتيش وهي (جسمه، ملابسه، امتعته).

كما جاءت المادة الأخرى مبينة طريقة تفتيش المتهم إذا كانت أنثى حيث نص على أنه

لا يجوز تفتيش الأنثى إلا من قبل أنثى، وهذا من شأنه أن يحفظ عرض المرأة، ولا يخدش حياءها.

هذه بعض الضوابط والشروط التي كفلها قانون الإجراءات الجزائية، والتي تضمن عدم استعمال هذا الإجراء بشكل يؤدي إلى انتهاك حرمة المسكن التي كفلها الدين الحنيف.

المطلب الثاني: حقوق المتهم قبل صدور الحكم.

هناك بعض الحقوق المهمة التي تخص المتهم والتي لم نتطرق لها خلال الصفحات القليلة

الماضية، نذكرها هنا مع تبينها:

1. حق المتهم بإعطائه الوقت الكافي للرد والجواب:

فمن حق المتهم ألا يحكم بأمره إلا بعد سماع رده، ويعطى الوقت الكافي لكي يبين رأيه

فيما اتهم فيه، "وقد طبق الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المبدأ عندما حكم في قضية الخلع؛

حيث اشتكت إليه المرأة على زوجها فلم يحكم لها حتى سمع رد زوجها". (?)

(?) البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 5273، ص???. عثمان، محمد رأفت، النظام القضائي في الفقه الإسلامي، ط ? (دمشق) دار البيان، 1994م)، ص 150.

62