ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية وقانون الإجراءات الجزائية العماني الناعبي، الصلت بن سليمان بن سعيد

ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٢

2. حق المتهم بمعرفة التهمة المنسوبة إليه:

يجب أن يحيط المتهم علمًا بالتهمة الموجهة إليه، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، "فقد

روي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه قد زنى بامرأة، فأرسل النبي صلى الله وسلم إلى المرأة فسألها فأنكرت". (?)

عليه

فعلى هذا يجب على القاضي أن يخبر المتهم بالتهمة الموجهة إليه وأن يخبره بكل صغيرة

وكبيرة، فلا يصح أن يؤتى بالمتهمة إلى مجلس القضاء وهو لا يحيط علمًا بما نسب إليه والفعل الذي قام به، ومما يؤكد هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب-كرم الله "إذا جلس إليك خصمان فسمعت من أحدهما فلا تقض لأحدهما حتى تسمع من

الآخر كما سمعت من الأول فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء." (?)

وقد يلجأ المحققون في بعض الأحيان إلى إخفاء التهمة عن المتهم، وذلك بغية تخويفه أو

الوصول إلى الحقيقة، من خلال اعترافه وهذا مما ينبغي التنبه له، إذ ليس من حقهم فعل ذلك.

. حق المتهم في رد التهمة عنه:

كما هو معروف في القانون أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وأن الأصل براءة الذمة كما هو في الدين الحنيف، فليس كل ما يدعيه المدعي يكون صحيحًا، يقول صلى الله عليه وسلم:

(?) ابن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، رقم الحديث: 22875، ج??، ص 515. (?) ابن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، رقم الحديث: 745، ج ?، ص 143. الهندي، علاء الدين علي بن حسام كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تحقيق بكري حياني طه (بيروت: مؤسسة الرسالة، ????م)، ج?، ص???.

63