ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية وقانون الإجراءات الجزائية العماني الناعبي، الصلت بن سليمان بن سعيد

ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٣

"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال، وأموالهم … "، (?) فمن حق المتهم أن تتاح له

فرصة نفي ما اتهم به.

ومن جهة أخرى فكما أنه من حقه أن يدافع عن نفسه بنفس، فكذلك يشرع له أن يوكل من يدافع عنه، يقول سبحانه وتعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُوا حَكَمَا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا بيرا (النساء: (35)، ويعد حق المتهم في توكيل من يدافع عنه من الحقوق المشتركة بين طرفا الدعوة، حيث أنه قد يوجد من لا يستطيع أن يزيل التهمة عن نفسه رغم أنه بريء منها. يقول الشقصي في منهج الطالبين: "والوكالة جائزة من كل بالغ صحيح العقل والبدن، في مثل البيوع والشراء والديون وقبضها وفي تزويج النساء، وفيمن يريد أن يتزوج، وفي الطلاق والعتاق

والقبض والقسم والشفع والاحكام، وغير ذلك من سائر الأشياء". (2)

المطلب الثالث: حقوق المتهم بعد صدور الحكم:

يتمثل هذا المطلب في جانب ثبوت براءة المتهم، فعند ثبوت براءة المتهم لابد من تعويضه،

خاصة بعدما لحقه من أذى سواءً كان معنويًا من خلال اتهامه بما لم يفعله وتضرر سمعته، أو ماديًا

(?) مسلم، صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: 1711، ص 679.

(?) الشقصي، منهج الطالبين، مرجع.

سابق، ج??، ص 275.

64