الفَرْق بين الوهبية والوهابية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

هذا ولم أجد – حسب اطلاعي – أحدا من علماء الإباضية أو من غير الإباضية ذكر مصطلح ( الوَهْبِيَّة ) بصيغة ( الوَهَّابِيَّة ) ، إلا محاولة ارتجالية – من وجهة نظري – للشيخ الدكتور عمرو خليفة النامي – مع احترامي الشديد لمكانته العلمية – تفرد بها معتمدا على اجتهاد شحصي مبني على أدلة لا يتعدى كونها مجرد ظن منه ، فنجدها – كما سنرى – لا تصمد أمام النقاش والتحليل .

لقد ذهب د/ النامي إلى القول بنسبة هذا المصطلح إلى الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن ، حيث يقول : " يجدر بنا أن نذكر هنا أن الاسم [ يقصد ( الوَهْبِيَّة ) ] استعمل بالدرجة الأولى من قبل البربر في شمالي إفريقيا ، ومن الممكن أن الشكل الصحيح للاسم حوّر لتسهيله على النطق البربري ، فأصبح الوهبية بدلا من الشكل الصحيح وهو الوهابية . والحقيقة الأخرى التي تدعم القول بأن اسم الوهبية مشتق من عبد الوهاب هو أن الاسم لم يظهر قبل معارضة النكّار لإمامة عبد الوهاب ، وهي المعارضة التي شقت الأمة الإباضية في شمالي إفريقيا إلى فريقين ، أتباع يزيد بن فندين الذين سموا بالنكّار ، وأتباع عبد الوهاب الذين كان يجب أن يسموا بالوهابية ، على اسمه ، كما أشير من قبل ، ولكن الاسم عدّل فأصبح الوهبية "(1) .

نلاحظ في النص السابق أن مستند د/ النامي في ما ذهب إليه أمرين ، الأول : أن هذا الاسم استعمل بالدرجة الأولى من قبل البربر في شمالي إفريقيا ، ومن الممكن أن الشكل الصحيح للاسم حوّر لتسهيله على النطق البربري ، فأصبح ( الوَهْبِيَّة ) بدلا من الشكل الصحيح وهو ( الوَهَّابِيَّة ) .

(1) النامي ، دراسات عن الإباضية ، ص196 .

٢٧ / ٤٣