الفَرْق بين الوهبية والوهابية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٥

وأما بخصوص نسبة المصطلح هل هو إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي أم إلى الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ؟ فلا ضير لنا نحن الإباضية نُسِبَ إلى الإمام الأول أم الثاني ، فكلا الإمامين من أئمتنا اللذين نفخر بالانتماء والانتساب لهم ؛ مع أن الواقع والتأريخ ونصوص العلماء تثبت نسبة هذا المصلح إلى الإمام عبد الله بن وهب كما سنرى ؛ لكن أن يتم تحريف المصطلح من ( الوَهْبِيَّة ) إلى ( الوَهَّابِيَّة ) لأغراض خبيثة ، فهذا ما لا نقبل به ، ولا يقبل به كل باحث عن الحق متجرد عن الهوى ؛ وبعد هذه المقدمة المقتضبة ندخل في صميم موضوعنا …

إن مصطلح ( الوَهْبِيَّة ) ضارب بجرانه في عمق التأريخ الإباضي ، وقد وقع الخلاف في نسبة هذا المصطلح ، فقيل نسبة إلى الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ( ت : 208هـ / 823م ) الإمام الثاني للدولة الرستمية ، وقيل نسبة إلى الصحابي الجليل الإمام عبد الله بن وهب الرَّاسبي ، وعلى القول الثاني أغلب أئمة الإباضية وهو الصحيح كما سيأتي .

٥ / ٤٣