قاعدة (الاستثناء يجري مجرى الشرط) وتطبيقاتها في المعاملات المالية المنظري، عمار بن عامر بن سالم

قاعدة الاستثناء يجري مجرى الشرط وتطبيقاتها

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وهذا التعريف يشير إلى وضعه وصورته أما من حيث أثره وحكمه (بالرسم) فهو: "ما يلزم أنه يطابق

من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم (?). ويلحظ من خلال هذا التعريف الأخير السبب – وهو وكذلك - فقد نص الأصوليون على أنّ الشرط اللغوي يستعمل في السبب،

أيضا بالتعاليق اللغوية (2). ويسمى

ثانيا: سب

حصر الشرط في القاعدة في الشرط اللغوي

حصر الشرط في القاعدة في الشرط اللغوي دون غيره من أنواع الشرط؛ لأنه هو الذي تنطبق عليه أحكام الشرط المماثلة للاستثناء من تخصيص وغيره سيتبين تفصيل هذا لاحقًا -، ولأنه يختلف عنها بأنه في حقيقته سبب يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، أما الشروط الأخرى فيلزم من عدمها العدم ولا يلزم من وجودها الوجود. بيد أن حصر القاعدة في الشرط اللغوي لا يعني تجاهل الشرط الشرعي بالكلية، فلا منافاة بينهما فقد يأتي الشرط الشرعي حسب ضوابط الشرط اللغوي فيدخل في القاعدة، ومثال ذلك قوله تعالى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ

فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ

(1)

القرافي، نفائس الأصول، مرجع سابق، ج?، ص????. المرجع نفسه، ج?، ص 1349.

-

(?) انظر: القرافي، نفائس الأصول، مرجع سابق، ج?، ص????. المرجع نفسه، ج?، ص 1349. السبكي، علي بن عبد الكافي، الإبهاج في شرح المنهاج، ط?. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1404هـ - 1984م)، ج 2: ص 159. الزركشي، البحر المحيط، مرجع سابق، ج 4، ص 440. الشوكاني إرشاد الفحول مرجع سابق، ج?، ص376.

(18)