قاعدة الاستثناء يجري مجرى الشرط وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٥٣منقذ (?) حديث حبّان بن في خيار الشرط حيث قال: "إذا بايعت فقل لا خلابة" (?) فالتمليك
فيه معلق ولم ينجز ومع ذلك فهو صحيح فدل هذا على جواز التعليق وردوا تعليلهم على حصر الرضا في الجزم أنها دعوى بلا دليل فالتعليق تم برضا أطراف العقد، ولو قيل أن الرضا لا يتم دون الجزم للزم القول ببطلان العقود التي لا تقع دون تعليق كالوصية، وردوا تعليلهم بتشابهه مع القمار والغرر بأن هناك فرقًا، فالغرر والقمار البائع يستحق الثمن في كل الأحوال سواء أحصل المشتري على حقه أم لا، أما العقد المعلق فيستحق الثمن إلا عند تحقق وقوع المعلق عليه، وقالوا أيضًا في الصور التي استثناها الجمهور أنها لا فرق بينها وبين باقي صور المعاوضات، فلماذا خُصت تلك الصور بالجواز
دون غيرها؟! (?).
(1)
منقذ حبان بن
بن عمرو بن عطية الخزرجي، شهد غزوة أحد مع الرسول ل ل ل لا لله توفي في خلافة عثمان بن عفان. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق. علي محمد معوض وآخرون، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1994م)، ج 1: ص 666.
(2) البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، كتاب البيوع، باب ما يكره من الخداع في البيع، رقم الحديث: 2117، ج?، ص 65. انظر: ر: ابن تيمية، نظرية العقد، مرجع سابق، ج?، ص??. ابن القيم بدائع الفوائد، مرجع سابق، ج 4، ص 470. ابن القيم، إعلام الموقعين، مرجع سابق، ج?، ص???.
(?)
(47)