قاعدة (الاستثناء يجري مجرى الشرط) وتطبيقاتها في المعاملات المالية المنظري، عمار بن عامر بن سالم

قاعدة الاستثناء يجري مجرى الشرط وتطبيقاتها

الجزء ١ · صفحة ٦٢

المسألة الثاني: بيع دابة أو جارية واستثناء حملها

اختلف الفقهاء في حكمها على قولين فذهب الحنفية وبعض الحنابلة إلى عدم جوازه؛ لأن ما

عن

لا يجوز إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه، ولأنه لا يصح بيع الحمل لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى المضامين (1)، والاستثناء الفاسد عندهم بمنزلة الشرط الفاسد والمعاوضات تبطل بالشروط

بيع

الفاسدة، ووافقهم المالكية والشافعية في المشهور عندهم؛ لأنه مجهول ولا يصح استثناء المجهول (2)، واختلف الحنابلة على روايتين لأحمد الأولى بعدم الجواز؛ لأنه مجهول ولا يصح استثناء المجهول، والثانية بالجواز؛ لأنه.

يصح إفراده بالعتق فيصح استثناؤه، ولأن البيع يزيل الملك فيصح استثناء الحمل فيه كما صح في العتق، ولأن الحمل يعلم بالعادة، ووافقهم على ذلك بعض الشافعية وابن حزم وابن المنذر ونُسب إلى الحسن وأبي ثور وابن سيرين، وضعف القاضي أبو يعلى وابن قدامة هذه الرواية عن أحمد

(?) انظر الأسلمي، الموطأ، مرجع سابق، كتاب البيوع، باب ما لا يجوز من بيع الحيوان، رقم الحديث: 2411، ط1؛ (أبو ظبي: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، 1425هـ - 2004م)، ج 4، ص946. البيهقي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب لا ربا فيما خرج من المأكول والمشروب والذهب والفضة، رقم الحديث: 10525، ط3؛ (بيروت: دار الكتب العلمية، 1424هـ - ????م) ج 5، ص 470.

(4)

(2) انظر: الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج 6، ص117. المرغيناني، الهداية، مرجع سابق، ج?، ص??. السرخسي، المبسوط، مرجع. سابق، ج??، ص??. ابن عابدين، رد المحتار، مرجع سابق، ج 4، ص 558. الزيلعي، تبيين الحقائق، مرجع سابق، ج 4، ص58. البلخي، الفتاوى الهندية، مرجع سابق، ج?، ص???. الزرقاني، شرح الزرقاني، مرجع سابق، جه، ص 142. الجويني، نهاية المطلب، مرجع سابق، ج?، ص 109. النووي، المجموع، مرجع سابق، ج12، ص343. العمراني، البيان، مرجع سابق، ج?، ص???.

(07)