قاعدة (الاستثناء يجري مجرى الشرط) وتطبيقاتها في المعاملات المالية المنظري، عمار بن عامر بن سالم

قاعدة الاستثناء يجري مجرى الشرط وتطبيقاتها

الجزء ١ · صفحة ٦٨

- القول الثاني: ذهب الحنفية إلى عدم جوازها؛ لأن التملك فيها معلق على الخطر والأصل في التمليكات

التنجيز لا التعليق، ولما فيها من الغَرَر في مدة العمل، واستثنوا من هذا المنع جعل العبد الآبق استحسانًا

ويكون الأجر بقدر نفقة البحث والسفر فحسب (1).

المطلب الثاني: تطبيقاتها في عقود التبرعات

المسألة الأولى: أن يهب مالا له إن رجع إليه

صورة هذه المسألة أن يقول الواهب للموهوب له: إن عاد إليّ مالي فهو هبة لك، وفي صحتها

خلاف، فرأى الإباضية والمالكية وبعض الحنابلة صحة الهبة والتعليق ورأى الجمهور عدم صحتها إلا إن كان مجرد وعد وليس تعليقًا، وخلافهم هذا منبنٍ على خلافهم في تأويل قصة وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وأم سلمة، فحينما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها: "إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات ولا أرى إلا هديتي مردودة عليّ، فإن ردت عليّ فهي لك (?)، واختلف الفقهاء في تأويل هذا الحديث كما يأتي:

(1) السرخس

المبسوط،

مرجع سابق، ج??، ص??. الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?، ص 204. مرجع سابق، مسند القبائل، حديث أم كلثوم بنت عقبة، رقم الحديث: 27276، ج 45، ص246. البيهقي، السنن الكبرى، مرجع سابق، كتاب البيوع، باب المسك طاهر يحل بيعه وشراؤه والسلف فيه، رقم الحديث: 11127، ج6،

(2) الشيباني،

ص 43.

المسند،

(62)