قاعدة الاستثناء يجري مجرى الشرط وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٦٩التأويل الأول: أخذ الإباضية والمالكية وبعض الحنابلة بظاهر الرواية وأجازوا الهبة والتعليق (?).
التأويل الثاني: ذهب الجمهور إلى تأويل قول النبي بأنه وعد منه بالهبة وليس تعليقًا والوعد بها جائز، وعللوا ذلك بأنه إن لم يتحقق الشرط رجع الواهب في هبته والرجوع منهي عنه في حديث "لا يحل لأحد يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده" (2)، ولأنها. من عقود التمليكات فلا تقبل التعليق لمشابهتها للقمار (?).
وموطن القاعدة هنا يؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم: "فإن ردت عليّ فهي لك"، فبمفهوم الشرط فيه يقال: هبتي للنجاشي لكِ إلا إن لم تعد فعبّر المنطوق عنه بصيغة الشرط وعبّر المفهوم بصيغة الاستثناء.
المسألة الثانية: أن يوقف شيئًا لمتعددين ثم يستثني منهم
هذه المسألة تحتمل صورتين بحسب الصيغة، فصورتها الأولى أن يقول قائل: وقفت داري هذا
على بني فلان وعلى
بني
فلان وعدد طوائف ثم قال عند ذكر الطائفة الأخيرة إلا أن يفسق منهم
مرجع. سابق، ج?، ص51?.
(?) انظر: الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 4، ص 468. الرعيني، تحرير الكلام، مرجع سابق، ص 45. ابن تيمية، نظرية سابق، ص???. ابن القيم، أحكام أهل الذمة، بن شعيب السنن الكبرى، رقم الحديث: 6498، ط 1؛ (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1421هـ - 2001م)،
العقد،
مرجع
(2) النسائي، ج 6، ص 183.
أحمد
ابن
نجيم،
(?) انظر: الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?، ص118. الفتاوى الهندية، مرجع سابق، ج 4، ص 374. الأشباه والنظائر، مرجع سابق، ص???. السنيكي، أسنى المطالب مرجع سابق، ج?، ص 479. البكري، إعانة الطالبين، مرجع سابق، ج?، ص???. البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ج 4، ص307.
(63)