قاعدة (العبرة بالأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل) وأثرها في الفروع الفقهية العبري، هارون بن سليمان بن حمد

قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ولم يتفق العلماء على أن أصل هذه القاعدة الإجماع واستصحاب البراءة الأصلية فمنهم من ذهب

إلى أن أصلها استصحاب البراءة الأصلية والعقل دون الإجماع وذلك لأن وقوع الخلاف مانع من

تحقق الإجماع ولا يجوز مخالفة الإجماع بعد ثبوته".

وأما الجزء الثاني من القاعدة وهو الأخذ بأكثر ما قيل: وذكر أصحاب هذا القول من باب الاحتياط وجعلوه أصلًا للقاعدة والاحتياط هو: "وظيفة شرعية تحول دون مخالفة أمر الشارع عند العجز عن معرفة حكمه 28. فالاحتياط يراد به تحقق خروج الذمة وبراءتها بيقين بعدما ثبت في أدلة الاحتياط قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْخَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ،

الذمة

ومن

وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَن اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ، فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ 29.

وفي مسألة دية الذمي ذهبوا إلى أنه وجب على المكلف دية وقد اختلفوا في مقدارها فقيل: بالثلث، وقيل: بالنصف، وقيل: دية كاملة، والأحوط للمكلف أن يدفع دية كاملة حتى يتيقن

الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد، المستصفى في علم الأصول، محمد عبد السلام عبد الشافي، الطبعة الأولى، (بيروت: دار الكتب العلمية 1413هـ)، ص 158-159. ?? - محمد عمر سماعي، نظرية الاحتياط الفقهي دراية تأصيلية تطبيقية رسالة دكتوراه الجامعة الأردنية، 2006م، ص

.??

??

رواه مسلم في صحيحه، في كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات، رقم الحديث: 1599.

16