قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٣١والرد على هذا لما كان الأصل براءة الذمة يمتنع الحكم بكونها مشغولة إلا بدليل سمعي،
فإذ لم يوجد دليل سمعي سوى الإجماع، وهو لا يثبت إلا أقل ما قيل لم يثبت شغل الذمة إلا بذلك الأقل. فيحصل اليقين بالخروج عن العهدة بأداء الأقل"
4711
4. القول بأن قاعدة الأخذ بأقل ما قيل هو مبني على دليل الإجماع وهذا باطل لأنه لا يجوز
مخالفة الإجماع والزيادة خرق له وقد حصل الخلاف فيها ولم يحصل الإجماع لانعدام أحد
أهم شروطه وهو اتفاق أهل العلم 48، وممن أورد هذا الاعتراض من قال بالأخذ بأقل ما
6
قيل، ولكنهم جعلوها من استصحاب دليل البراءة الأصلية والعقل دون الإجماع.
ه. " هب أنه لم يوجد دليل سمعي سوى الإجماع، لكنه لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول فلعله ثبت في الذمة حق أزيد من أقل ما قيل، وحينئذ لا يحصل الخروج عن العهدة بيقين
إلا بأداء الأكثر"
4911
وردوا على ذلك" أنه لما لم يوجد دليل سمعي سوى الإجماع، والإجماع لم يدل إلا على
أقل ما قيل كان الزائد على ذلك القدر لو ثبت لثبت من غير دليل والتكليف بالمدلول
من
غير دليل تكليف بما لا يطاق" …
47
- المرجع نفسه، ج ?، ص 4035.
48 - انظر: الغزالي المستصفى، مرجع سابق، ص 158 - 159.
49
– المرجع نفسه، ص 159.
- المرجع نفسه، ص 159.
??