قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٤١بأكثر ما قيل أجاز صلاة العشاء إلى ما قبل طلوع الفجر، وقد تقدم الكلام حول هذا المثال
وأن القول بأقل ما قيل أحوط من الأخذ بالأكثر.
أما المسألة فقد وردت فيها الأدلة التي تبطل العمل بالقاعدة لمن وصلته وهي: ذهب من قال
بأن حد صلاة العشاء إلى ثلث الليل
هو
ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: مكثنا
ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل، أو بعده، فلا ندري أشيء شغله في أهله، أو غير ذلك، فقال حين خرج: «إنكم
لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين، غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة»
وأما دليل من ذهب إلى أن وقت العشاء إلى نصف الليل ما روي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول، ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء، ما لم يحضر العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس، ويسقط قرنها الأول، ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس، ما لم يسقط الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى
نصف الليل».
68 - النيسابوري، صحيح مسلم، مرجع سابق، رقم الحديث: 639، ج1، ص 442.
69 - النيسابوري صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: 612، ج1، ص 427.
??