قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٤٢ودليل من ذهب إلى هذا القول بأن آخر وقت العشاء إلى صلاة الفجر: «أما إنه ليس في النوم
تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك
فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها».
المبحث الثاني: في حد مسح الرأس في الوضوء
الوضوء به يرفع الحدث الأصغر عن المكلف ليباح له أداء الصلاة أو تلاوة القرآن على قول وقد وقع الخلاف بين أهل العلم في حد مسح الرأس في الوضوء وهو من أركانه على عدة أقوال ولنعمل هذه القاعدة في المسألة علينا أن نتأكد من تحقق شروط العمل بها وهي:
الشرط الأول: ألا يرد دليل مرجح وهذا وضع مع الافتراض لا الحقيقة وإلا فإن أهل العلم قد أسردوا عددًا من الأدلة في هذا الباب.
الشرط الثاني: ألا يرد قول في المسألة بعدم وجوب التكليف في الذمة، وقد تحقق هذا الشرط بفرضة الصلاة بالكتاب في قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ" (سورة المائدة، الآية 6) والسنة الشريفة والإجماع.
الشرط الثالث: أن يكون الخلاف في المقدرات وقد تحقق هذا الشرط لأن موضع
العلماء في المقدار المجزي مسحه من الرأس.
الخلاف بين
النيسابوري صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: 681، ج ?، ص 472.
??