قاعدة (العبرة بالأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل) وأثرها في الفروع الفقهية العبري، هارون بن سليمان بن حمد

قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الشرط الرابع: أن يحصر المجتهد الأقوال الواردة في المسألة، والأقوال الواردة في المسألة: قيل: يمسح

جميع

رأسه، وقيل: يمسح ما مقداره ثلاث شعرات وقيل: يمسح ثلث الرأس، وقيل: يمسح ربع

الرأس، وقول: يمسح ناصية الرأس أي مقدمته " وهذه الأقوال التي أوردها أهل العلم في المسألة.

الشرط الخامس: أن يكون الأقل جزءًا من الأكثر، وهذا واضح

من

الخلاف المذكور في الشرط

السابق فكل الأقوال لا تخرج عن حدود الرأس.

وبعد تحقق شروط إعمال القاعدة وعند إعمالها فإن أقل ما قيل في المسألة أن

يمسح

ما مقداره

ثلاث شعرات ويكون بذلك قد أبرأ ذمته على هذا القول، أما من قال بالأخذ بأكثر ما قيل

فإنهم يوجبون على المكلف مسح كل الرأس وذلك لتبرأ ذمة المكلف بيقين والمختار في المسألة كما تقدم وهو مسح ثلاث شعرات من الرأس.

وقد جاءت العديد من الأدلة التي تبطل العمل بالقاعدة لمن بلغته وهي:

من قال بأن حد.

مسح

الرأس ناصيته استدل بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح ناصيته وعمامته وعلى الخفين» 72، وأما دليل من

قال

بمسح الرأس كاملا من قول الله تبارك وتعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا

? - انظر: الكندي، أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى السمدي النزوي (المتوفى: 557هـ)، المصنف، مصطفى بن صالح باجو، الطبعة الأولى، سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1437هـ - 2016م، ج?، ص85.

??

- النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، المجتبى من السنن، رقم الحديث: 107، الطبعة: الثانية، (حلب سوريا مكتب المطبوعات الإسلامية، 1406 - 1986)، ج?، ص76.

34