الإقرار وأثره على ترتب العقوبة
الجزء ١ · صفحة ١١١الفرع الثالث: الآثار المترتبة على الإقرار بالقتل العمد في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي:
/1 الآثار المترتبة على الإقرار بالقتل العمد في الفقه الإسلامي:
ولا يترتب على إقرار الصبي أو المجنون بالقتل العمد القود؛ لأن كل من الصبي والجنون غير مكلف، ولكن إذا دفع للصبي أو المجنون السلاح حتى يقتل فلان من الناس في هذه الحال يجب القود على الآمر ولا شيء على الصبي أو المجنون، ولكن إذا دفع إلى الصبي أو المجنون السلاح، ولكن لم يأمرهم بقتل أحد من الناس في هذه الحالة لا قود على أحد، وإقرار الصبي أو المجون لا يترتب عليه أي أثر. (?)
وإذا أقر المفلس أو السفيه بالقتل العمد ترتب على إقراره القود، فلا أثر للسفه أو الإفلاس على ترتب القود؛ لأن السفه والإفلاس متعلق بالحجر بسبب المال، حتى لا يضيع ماله أو مال غيره، والفيه أو المفلس عاقل فيجب عليه القود. (2)
ولا يترتب على إقرار الهازل أي أثر فلا بد أن يكون المقر جاداً في إقرار حتى يترتب عليه القود، ولا يترتب أيضاً أي أثر على الإقرار المخالف لظاهر الحال والواقع فلا يصح أن يقر أنه قتل شخص، وهم في دول مختلفة، ولم يسافر أي منهما من دولته فظاهر الحال يستحيل أن يكون المقر قد أقدم على قتل المجني عليه فلا يترتب
على هذا الإقرار أي أثر. (?)
(1) الحمد، حمد بن عبد الله بن عبد العزيز، دروس الشيخ حمد الحمد، د. ط. (د. م) د. ن، د. ت)، ج16، ص17. (?) (انظر الخادمي، علم القواعد الشرعية، مرجع سابق، ص 674.
(?) (انظر السرخسي، المبسوط. مرجع سابق، ج 24، ص 29.
??