الإقرار وأثره على ترتب العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٢٥إذا الإقرار في اللغة يدور حول ثلاث معان: أحدها غير مطلوب، وهو البرد، والثاني أقرب من المعنى
المطلوب وهو الثبوت والسكون، وقد تبين لي حين البحث إن بتعريفه في اللغة بالثبوت والسكون هو قد يأخذنا إلى المعنى الأول: البرد لما في البرد من الثبوت والسكون والمعنى الثالث وهو أقرب هذه المعاني من المعنى
الاصطلاحي للإقرار وهو: الإذعانُ بالحق والاعتراف به، وهو التعريف المشهور، وهو المطلوب في البحث، وقد
ذكره بعض الفقهاء كتعريف اصطلاح
احي.
المطلب الثاني: تعريف الإقرار في الاصطلاح الفقهي
توجد الكثير من التعريفات للإقرار في الفقه الإسلامي، ولكن الاختلاف بينها في المباني والألفاظ، وليس في
. (1) "
المقاصد والمعاني منها ما ذكره أبو الوفاء: "هو الإخبار عن أمر يتعلق به حق للغير" (
. ويوجد لهذا التعريف مآخذ تتمثل في قوله: الإخبار لا يصح؛ لأن ليس كل الإقرار فيه إخبار، فإقرار المكره على الرغم من أن كلامه إقراراً إلا إن لا إخبار فيه لعدم الأخذ به فهو إقرار غير لا تترتب عليه آثاره، أي أنه لا يعد حجة
يسمى
يجب العمل بها، وأيضاً هذا التعريف غير مانع حيث قوله: يتعلق به حق للغير قد يكون ذلك في الشهادة كما هو في الإقرار.
(?) ابن فرحون، أبو الوفاء بن شمس الدين أبي عبد الله إبراهيم محمد المالكي (ت 513 هـ - 1119م)، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الحكام تحقيق جمال مرعشلي، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1416هـ - 1995م)، ج?، ص 56.