الإقرار وأثره على ترتب العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٢٦وعرفه الدميري (1) في شرحه للمنهاج: "هو إخبار عن وجوب حق عليه بسبب سابق"، وبعدها فصل الدميري ليذكر بعد المصطلحات التي يقر فيها الشخص، ولكن ليست هي الإقرار حيث قال: "فإن كان بحق له على غيره فهو الدعوى، وإن كان بحق غيره على غيره فهو الشهادة، وإن كان في أمر محسوس فهو الرواية، وإن كان عن حكم شرعي فهو الفتوى". (2)
وعرفه الجبوري فقال: "هو اعتراف صادر من المقر يظهر به حق ثابت فيسكن قلب المقر له إلى ذلك" (3)، ويتضح من تعريف الجبوري أنه لا يخالف باقي التعريفات للإقرار، ولكن ركز على سكون وطمأنينة قلب المقر له نتيجة للإقرار، وفي قوله فيسكن قلب المقر له أي المقر له الذي يحصل على حقه من المقر نتيجة هذا الإقرار يسكن قلبه ويشعر بالطمأنينة، ووضح الجبوري أن الشهادة على النفس إقرار عليها.
إن الخلاف بين تعريفات الإقرار يكمن في الألفاظ في الغالب، وأما المعنى فلا يدخله أي خلاف إلا في صور قليلة، وسنتطرق الآن لتعريف الإقرار في المذاهب الإسلامية، فقد عرفت المذاهب الإسلامية الإقرار لعدة
(1) محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري، أبو البقاء، كمال الدين: باحث، أديب، من فقهاء الشافعية. من أهل دميرة) بمصر ولد ونشأ وتوفي فيها، ولد في سنة: 742هـ الموافق: 1341م، وتوفي سنة: 808 هـ الموافق: 1405 م. الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس (ت 1396هـ)، الأعلام للزركلي، ط 15. (د. م: دار العلم للملايين،
????م)، ج?، ص???.
(2) الدمبري، كمال الدين أبي البقاء محمد بن موسى بن عيسى النجم الوهاج في شرح المنهاج، ط2. (جدة: دار المنهاج، 1428هـ - ????م)، ج ?، ص??.
(?) الجبوري، عبد الله محمد، دراسات في الفقه الجنائي الإسلامي، ط?. (الإمارات العربية المتحدة: دار القلم، 1427هـ
2006م)، ص 54.
??