الإقرار وأثره على ترتب العقوبة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني أدهم بن سالم بن سعيد الحسيني

الإقرار وأثره على ترتب العقوبة

الجزء ١ · صفحة ٥١

الدليل الثاني: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ} (النساء: 135).

عليه

وجه الاستدلال: جاء في تفسير الماوردي: " ﴿وَلَو عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ وشهادة الإنسان على نفسه هي إقراراه بما

من

الحق لخصمه" (?)، وفي تفسير الطبري: " وذلك أن يكون عليه حق لغيره فيقرّ له به، فذلك قيام منه له

بالشهادة على نفسه" (2)، وبشهادته على نفسه فهو يثبت الحق عليها، وبالتالي يثبت هذا الحق لخصمه، ولا يجب على الخصم البحث عن دليل لإثبات حقه، والأمر بالشهادة على النفس، والمقصود بالشهادة على النفس الإقرار، دليل على مشروعيته وجوازه.

الدليل الثالث: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (التوبة: 102).

وجه الاستدلال: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾؛ أي أقروا بها فيما بينهم وبين ربهم (?)، وهم الذين تخلفوا في غزوة تبوك، فالقسم الأول من المهاجرين والأنصار ومن اتبعوهم بإحسان واقتدوا بهم، وإن لم يسبقوا سبقهم وهؤلاء ما تخلفوا عن غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم والقسم الثاني المنافقون الذين تخلفوا كانوا يتمنون

(1) الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي النكت والعيون تفسير الماوردي، تحقيق. السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، د. ط. (بيروت: مكتبة دار الكتب العلمية، د. ت)، ج1، 535.

(2) أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، تفسير الطبري المسمى جامع البيان عن تأويل آي القرآن، د. ط. (مكة المكرمة: دار التربية والتراث، د. ت)، ج?، ص???.

(3) الصابوني، محمد علي، مختصر

تفسير

ابن

كثير، ط7. بيروت: دار القرآن الكريم، 1402 هـ - 1981م)، ج ?، ص 166.

??