الإقرار وأثره على ترتب العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٥٣الدليل الأول: حديث ماعز:
عن هشام بن سعيد أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال: (كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا فأتاه فقال يا رسول الله إني زنيت فأقم على كتاب الله، فأعرض عنه، فعاد، فقال: يا
رسول الله إني زنيت فأقم على كتاب الله، حتى قالها أربع مرات: قال فيمن قال بفلانه، قال: هل ضاجعتها، قال: نعم قال هل باشرتها قال نعم قال هل جامعتها، قال: نعم، قال فأمر به أن
يرجم). (1)
ووجه الاستدلال: كونه دليل واضح على ثبوت الحد عليه بالإقرار وظاهر الحديث هو إنه إذا
عن
إقراره عند الإمام يترك، وذلك يكون عن طريق تكذيبه لنفسه؛ لأن الحد يسقط بالرجوع عن الإقرار، وإن
الإنسان لا يصر على ما يكون طريق لهلاكه مع وجود طريق آخر. (2)
الدليل الثاني: حديث العسيف:
(1)
أبو داود، سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني (202 - 275هـ)، سنن أبي داود رقم الحديث: 4419، ط 1. (بيروت:
دار الرسالة العلمية، 1430هـ - 2009م)، ج 6، ص 470.
(?) (انظر): السندي، أبو الحسن، فتح الودود في شرح سنن أبي داود، تحقيق محمد زكي الخولي، ط 1. (المدينة المنورة: مكتبة أضواء المنار، 1431هـ - ????م)، ج 4، ص 310-312.
??