الإقرار وأثره على ترتب العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٥٥أنها تعلق على الإقرار (?)، أي قياس الإقرار على الشهادة، ولذا يبدأ القاضي في بالسؤال عن الإقرار قبل السؤال
عن الشهادة، فإذا وجد الإقرار عمل به، وحال وجود الشهادة مع الإقرار تبطل الشهادة؛ لوجود دليل مقدم
عليها في المرتبة. (2)
خامساً: المعقول:
كل خبر من الأخبار قد يكون صادق أو كاذب، ودين المقر المسلم (المخبر) وعقله يرجحان أنه لا يكذب؛ الأصل، وإن النفس الأمارة بالسوء قد تجعله يكذب في حق غيره، ولكن هذا لا يتصور في حق
فالصدق هو
نفسه، فالصدق أظهر فوجب الأخذ به. (?)
الفرع الثاني: حجية الإقرار:
الإقرار حجة قاطعة على المقر (4)، والمقصود بذلك إذا توافرت أركانه على الوجه المطلوب صار إقراراً، وتصبح الواقعة التي أقر بها الخصم لا حاجة لإثباتها، وبهذا يأخذ به القاضي كواقعة ثابتة والإقرار حجة على المقر وليس حجة للمقر؛ لأن الشخص لا يتصنع الدليل لنفسه، (5) والإقرار لا يعد حجة مطلقاً، وإنما يكون الإقرار من
(1) أبي الحسين، يحيى بن أبي سالم العمراني الشافعي، البيان في مذهب الإمام الشافعي، تحقيق قاسم محمد نوري، ط 1. (جدة:
دار المنهاج، 1421هـ - … 20م)، م13، ص 417.
(?) العتيبي، الموسوعة الجنائية الإسلامية، مرجع سابق، ص 124.
(?) (المرجع نفسه). (انظر) بك طرق الإثبات الشرعية، مرجع سابق، ص ??.
(4) (انظر الدناصوري التعليق، مرجع سابق، ص526.
(5) (انظر السنهوري، الوسيط، مرجع سابق، ج2، ص 489.
41