الإقرار وأثره على ترتب العقوبة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني أدهم بن سالم بن سعيد الحسيني

الإقرار وأثره على ترتب العقوبة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

أقوى البيانات، والحجج بشرط إلا تكذبه قرائن أخرى، إذ قد تدفع المقر بعض العوامل والضغوط (?)، فإذا كذب

الإقرار قرائن معتبرة لا يؤخذ هذا الإقرار.

والمقر يملك الولاية على نفسه فقط دون غيره فيقتصر إقراره عليها ولا يؤاخذ به غيره (2)، فلا يصح إلزام أحد بعقوبة نتيجة إقرار آخر بأنه شاركه في جريمته (?)، إذن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا تتعدى إلى غيره (4)، ولا يتحقق ذلك إلا إذا توفرت شروط الإقرار (5)، والتي تأتي بعد هذا المبحث، وهي التي تجعل من الإقرار سيد الأدلة

وأقواها.

ووافق قانون الإثبات العُماني الفقه الإسلامي في الإقرار حجة قاصرة وقطعية عن المقر لا تتعداه إلى غيره إلا إذا صدقه المقر له، أو وجدت بينة فنص على الآتي: (الإقرار القضائي حجة قاطعه على المقر وقاصرة عليه وملزمة للقاضي، ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا

يستلزم حتماً وجود وقائع أخرى). (6)

(1)

(انظر الحفناوي، منصور محمد منصور، الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون، طا.

(القاهرة: مطبعة الأمانة، 1406 هـ - 1986م)، ص376.

(?) (انظر) بك، طرق الإثبات الشرعية، مرجع سابق، ص 491.

(?) العتيبي، الموسوعة الجنائية الإسلامية، مرجع سابق، ص 125.

(4) أبو فارس، محمد عبد القادر الفقه الجنائي في الشرع الإسلامي ط? (الأردن) دار الفرقان، 1426هـ - 2005م)،

ص 429.

(5) محمد حسين، أبو سردانة أصول الإجراءات القضائية والتوثيقات الشرعية، ط 1. (عمان) دار العلوم، 2003م)، ص 42. (6) قانون الإثبات العماني المادة (60)، مرجع سابق، ص 15.

42